عبد الله المرجاني

102

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وعيص . فيعقوب هو إسرائيل ، أبو الأسباط ، وهو بالعربي : صفوة اللّه ، وعيص هو الأصفر ، سمي به لأن النيروز كان عندهم عيدا ، فحلّته جدته سارة بالذهب في ذلك اليوم ، وأدخلته على أخوته فقيل له : الأصفر لصفرة الذهب ، وقيل : إنه كان أسمر إلى الصفرة موجود في ذريته إلى اليوم « 1 » . وفي زمن يعقوب بعث أيوب بن موص ، وكان صهر يعقوب ، لأن زوجة يعقوب بنت ليا بن أيوب عليه السلام « 2 » ، وهي التي ضربها بالضغث « 3 » ، وكان أيوب ممن آمن بالخليل يوم أحرق « 4 » . وكانت نبوة يعقوب ومن بعده من ولده مقصورة على أنفسهم حين دعا موسى إلى نبوته بني إسرائيل . وأما العرب : فمن ولد إسماعيل ، وسموا عربا لأن ولد إسماعيل نشأوا من عربة « 5 » ، وعربة من تهامة فنسبوا إليها . وقال قتادة « 6 » : الأرض عشرون ألف فرسخ ، إثنا عشر ألف عمران والباقي خراب . وقيل : المعمور منها أربعة وعشرون ألف فرسخ اثنا عشر ألف للسند والهند ، وثمانية آلاف ليأجوج ومأجوج وثلاثة آلاف للروم والعجم

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في تاريخه 1 / 317 ، وذكره المسعودي في مروج الذهب 1 / 36 - 40 ، وابن كثير في البداية والنهاية 1 / 163 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 48 . ( 2 ) لعل الصواب « لأن يعقوب زوج أيوب من ابنته ليا » ، لأن هذه العبارة جاءت صريحة في المنتظم لابن الجوزي 1 / 320 فقد حكى عن وهب بن منبه قال : كان أيوب في زمن يعقوب ، وراجع ابن كثير في البداية والنهاية 1 / 221 . ( 3 ) الضغث حزمة فيها مائة عود لتكون الضربة بمنزلة مائة سوط ، وقيل عثكالا فيه مائة شمراخ . انظر : السيوطي : الدر المنثور 7 / 194 - 196 . ( 4 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 322 . ( 5 ) عربة بالتحريك ، اسم لبلاد العرب . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 96 . ( 6 ) هو قتادة بن دعامة أبو الفضل السدوسي ، كان محدثا ثقة ( ت 117 ه ) . انظر : ابن قتيبة : المعارف ص 462 ، ابن الجوزي : صفة الصفوة 3 / 259 .